الأربعاء , يونيو 20 2018
الرئيسية / مقالات وكتاب / كتاب ومقالات / انور عبد ربة : احتراف حجازي ليس خيانة.. وهذه حكاية “الهدف التعاوني ” !!

انور عبد ربة : احتراف حجازي ليس خيانة.. وهذه حكاية “الهدف التعاوني ” !!

2014-635282851687263651-726

** حسنا فعل حسام البدري المديرالفني لفريق كرة القدم بالنادي الأهلي عندما وافق – ولو على مضض – على احتراف المدافع الدولي أحمد حجازي الذي وصله عرض جيد من نادي ويست بروميتش الذي يلعب في الدوري الممتازالانجليزي”البريميرليج”، وخاصة أن اللاعب يرغب بشدة في تكرارتجربة الاحتراف الأوروبي بعد أن سبق له الاحتراف في نادي فيورنتينا الايطالي ..

وأقول ” على مضض ” لأن البدري لم  يكن موافقا على هذا الرحيل وانما فرضته عليه الادارة فيما يبدو ، في اطار  التفكير الاحترافي الذي يقول :ليس هناك لاعب مهما كانت قيمته الفنية يصعب التفريط فيه في أيامنا هذه ، فأي لاعب يمكن تعويضه .. وهل نسينا رمضان صبحي الذي كان البعض يردد أنه من الصعب الاستغناءعنه لحاجة النادي اليه ، وهاهو يترك الأهلى ولم يتأثرالفريق كثيرا لأنه من العيب أن يتحدث مسئول بنادي كبير بحجم الأهلى عن تأثره بغياب لاعب أو إثنين .. ولهذا كان في نيتي أن أقول للبدري لوكان تمسك بعدم رحيل حجازي : اتركه يحقق رغبته في الدوري الانجليزي الأقوى والأكثر إثارة بين دوريات أوروبا كلها ، لأن ذلك سيعود بالفائدة الفنية على منتخب مصرالذي هو أهم من أي ناد ، كما أنه سيعود بالفائدة المادية الكبيرة على النادي الأهلي بحيث  يمكنه تعويض رحيله بشراء لاعب أو إثنين جيدين في مركزه .

وبمناسبة الاحتراف ، وزيادة عدد لاعبينا في أوروبا وتحديدا في الدوري الانجليزي ، أشعر بالفخر لأن انجلترا وحدها بها 4 لاعبين مصريين ثلاثة منهم في الدوري الممتاز “البريميرليج” هم محمد صلاح (ليفربول) ومحمد النني (أرسنال) ورمضان صبحي (ستوك سيتي) والرابع أحمد المحمدي الذي يلعب لنادي هال سيتي  في الدرجة الأولي ، بخلاف المصريين الآخرين الذين يلعبون في دوريات أوروبية أخرى مثل عمرو وردة وأحمد حسن كوكا وغيرهما . ومازلت أحلم بأن يكون لمصر منتخبا كاملا مكونا من 23 لاعبا أو حتى 30 لاعبا يتألقون في أندية أوروبا وليس مجرد ثمانية أو عشرة حتى يمكن الاختيارمن بينهم بحرية لأن كل ذلك يعود بالفائدة على منتخب مصر.

أما حديث البعض عن أن مافعله حجازي يعتبرخيانة للنادي الأهلي فهذا شيء يثيرالضحك وينطوي على فكر قاصر وأناني .. ثم خيانة من ؟ هل تربى حجازي بين جدران النادي الأهلي منذ نعومة أظافره حتى نقول انه خانه ؟ حجازي انتقل الى الأهلي وهو نجم قادم من الاسماعيلي مثله مثل بركات وأحمد فتحي وعماد النحاس واسلام الشاطر وخالد بيبو وسيد معوض وعبد الله السعيد وغيرهم .. كلهم كانوا نجوما في الاسماعيلي .. فهل كل هؤلاء خانوا النادي الاسماعيلي ؟!!!

——————————————————-

** عندما وافق المدرب الهولندي مارتن يول على تدريب  الأهلي، سأل حسام غالي وأيضا أحمد حسام “ميدو” عن بعض الأمور التي تتعلق بالنادي الأهلي والنظام فيه ومدى احترافيته في التعامل ، وذلك بحكم أن كل منهما سبق له اللعب في انجلترا تحت قيادته في نادي توتنهام .. وعندما أراد نادي ويست بروميتش أن يتعاقد مع أحمد حجازي نجم دفاع الأهلي والمنتخب، قال “ميدو” أن مدربا كبيرا في انجلترا سأله عن حجازي .. ويالها من فرحة وفخر لنا جميعا أن يكون لدينا نجوم يتمتعون بمصداقية لدي المدربين الأجانب بحيث يعتبرونهم ” مرجعية ” للسؤال – من خلالهم – عن لاعبينا ونجومنا .. أتمنى أن يكون عندنا أكثرمن ميدو وغالي للحديث عن الوجه الإيجابي للكرة المصرية .. وأعتقد أن هذا سيحدث قريبا لأن انجلترا تحديدا أصبح بها أربعة نجوم مصريين في مقدمتهم محمد صلاح الوافد الجديد الى ليفربول ، والنني الذي مازال في مرحلة تثبيت أقدامه مع المدفعجية ، وأيضا رمضان صبحى الذي لم يأخذ فرصته كاملة بعد مع ستوك سيتي ، بخلاف أحمد المحمدي أقدم لاعب مصري في انجلترا والذي هبط فريقه هال سيتي الى الدرجة الأولى .. وبمرور الوقت وبفضل ” السمعة الطيبة ” لهؤلاء النجوم هناك ، سنجد نجوما كثيرين آخرين في طريقهم الى هذا الدوري الرهيب .. وكله في النهاية سيصب في مصلحة منتخب مصر.

————————————————

** أعترف بأنني حائر في تفسير مغزى “الهدف التعاوني” الذي سجله عماد متعب في مبارة الأهلي الأخيرة في كأس مصرضد وادي دجلة .. انفرد عماد وسدد وأضاع فذهبت الكرة الى مؤمن زكريا وكان في وضع يمكنه من التسجيل ولكنه فضل تمريرها الى زميله حسام غالي ليسجل ولكن هذا الأخير لم يطمع فيها وانما مررها الى متعب ليضعها في المرمي .. مؤكد أن هذا السيناريو لم يتم اعداده  بأي حال مسبقا وانما جاء من وحي اللحظة نفسها ، فالمباراة كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة .. والسؤال الآن : في ماذا كان يفكر مؤمن وغالي ؟! ومادافع كل منهما فيما فعله ؟ من وجهة نظري أعتقد أن مؤمن كان يريد اخراج غالي من الحالة النفسية التي كان عليها بعد المشادة التي وقعت بينه وبين مديره الفني حسام البدري فأهداه الكرة ليسجل منها هدفا يسعده .. وغالي كان يفكر في صديق مشواره الطويل في النادي الأهلي عماد متعب، وأراد له أن يخرج “مجبور الخاطر”وهو يسجل هذا الهدف بعد أن أضاع الكرة أول مرة .. سيناريو طبيعي ومنطقي للاعبين يحبون بعضهم البعض ويشعر كل منهم بما يعتمل في صدر الآخر من مشاعر وأحاسيس .. والمغزى الأكبر لهذا السيناريو هو أن الروح الحلوة والعلاقة الطيبة بين لاعبي الأهلي هي سر تميزه عن كل الأندية الأخرى ، وان كنت لا أخشى  سوى أمرواحد : أن  ينظر متعب الى هذا الأمر على أنه نوع من “الشفقة” أو”الاحسان”أو”جبرالخاطر”!!.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

adsss
adsss